الشيخ محمد السماوي
245
الطليعة من شعراء الشيعة
لقد أبرموا ما هان في القول نقضه * ( فلو كان من نار لما اخضر روضه « 1 » ( ولو كان من ماء لما احترق الخال ) وقوله من قصيدة غزلية حماسية نقلتها عن خطّه في مجموعه : تذكرت عهدا بالحمى راق لي دهرا * فهاجت تباريح الغرام لي الذكرى من العدل يا ظبي الصريمة أن ترى * وصالي حراما في الهوى ودمي هدرا لقد هنت قدرا في هواك وأنني * لأعلى الورى كعبا وأرفعهم قدرا وقائلة ما لي أراك مشمرا * لجوب القفار البيد توسعها مسرى فقلت لها كفي الملامة إنما * هلال الدجى لولا السرى لم يكن بدرا سأفري نحور البيد شرقا ومغربا * وأقطع من أجوازها السهل والوعرا « 2 » وهي طويلة . ومن شعره في المذهب قوله من حسينية أولها : معاهدهم بالسفح من أيمن الحمى * سقاهن رجاس الغمام إذا همى وقفت بها كيما أبث صبابتي * فكان لسان الدمع عنها مترجما دهتها صروف الحادثات فلم تدع * بها أثرا إلا طلولا وأرسما بلى إنها الأيام شتى صروفها * إذا ما رمت أصبحت ولم تخط مرتمى وليس كيوم الطف يوم فإنه * أسال من العين المدامع عندما غداة استفزت آل حرب جموعها * لحرب ابن من قد جاء بالوحي معلما أتحسب أن يستسلم السبط ملقيا * إليها مقاليد الأمور مسلما فمذ شبّت الهيجاء هبّت لحربها * بأسد وغى تغشي الوطيس إذا حمى متى تلق منهم فارسا تلق باسلا * شمردل عبل المرفقين غشمشما أخا الحرب مرهوب اللقاء سميدعا * هزبرا إذا ما أحجم الليث أقدما حموا عن حمى حامي الحقيقة أصيد * إلى أن ثووا صرعى على الترب جثما رمى الجيش ثبت الجأش منه بفيلق * يردّ لهام الجيش أغبر أقتما وقاسم منه الطرف والقلب فاغتدى * يكافح أعداء ويرعى مخيّما
--> ( 1 ) شعراء الغري : 9 / 97 ، شعراء كربلاء : 1 / 213 . ( 2 ) أعيان الشيعة : 45 / 155 - 156 ، شعراء الغري : 9 / 128 - 129 ، شعراء كربلاء : 1 / 212 ، أدب الطف : 8 / 159 - 160 .